Bismillaahir Rohmaanir Rohiim
Dalil mengkritik penguasa itu banyak sekali, ada yang secara terbuka (علنية) dan ada yang secara rahasia atau empat mata (سرية). Sehingga Kita harus mengkompromikan dalil-dalil itu selagi bisa dikompromikan dan mengkompromikan itu lebih baik daripada membuang salah satu atau sebagiannya, apalagi membuang sebagian besarnya. Kaedah Fiqhiyyah berkata :
إعمالُ الدليلين أولَى مِن إهمالِ أحدهما
"Mengamalkan dua dalil itu lebih utama daripada membuang salah satunya"
Sehingga Kita tahu kapan mengkritik penguasa secara terbuka dan kapan secara rahasia. Karena ketika ada yang mengambil salah satu dalil, padahal banyak dalil, untuk mendukung pendapatnya, adalah indikasi kesesatannya.
Inilah dalil-dalil mengkritik penguasa secara terbuka. Saya sadur dari website منتدى العلماء :
إن الأدلة والشواهد على أن الإنكارَ على
الحكام علانيةً كثيرةٌ ومنها:
(1) قوله تعالى :{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ففي الآية الكريمة وجوبُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقاً لجميع هذه الأمة، ولم تفرق الآيةُ بين الأمر والنهي العلني أو السري، لأن الأصلَ هو العلنيةُ لا السرية، ولم يردْ نصٌ شرعيٌ معتبرٌ في التحول عن هذا الأصل.
(2) قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وفي هذه الآية أمرٌ مطلقٌ بالدعوة إلى الخير وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا الأمرُ المطلق يفيدُ الوجوب، وهو عامٌ في كل أمرٍ ونهيٍ، ولم يُقيد ذلك الوجوب بالسرية ولا بالعلنية, والأصل في هذا هو العلنية، وهو ما يتوافق مع بقية النصوص الشرعية في القرآن والسنة.
(3) قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) رواه مسلم. وهو حديثٌ عامٌ في النهي عن المنكر يشملُ كل نهي ولم يقيد ذلك الوجوب بالسرية ولا بالعلنية.
(4) عن جابر رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ فأمره ونهاه فقتله) رواه الحاكم وصححه، ورواه الخطيب، وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة.
وقد جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم أفضلَ الشهداءِ حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ورجلاً وقف أمام سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله. وجائر أي: ظالمٍ أو فاسقٍ، “فأمَرَه” أي: أمَرَه بالمعروفِ، ونهاهُ عن المنكَرِ، فقتَلَهُ الإمامُ الظالمُ بسبَبِ نُصحِه له، وفي الحديث دلالة على علانية الإنكار على الحاكم.
(5) قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) رواه أحمد وابن ماجه، وصححه العلامة الألباني. وفيه نصحُ الإمام وتوجيهه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر علانيةً أمام الناس لبيان عِظَمِ هذا الذنب المقترَف، وعِظَمِ المعصي، وأنه ليس له مهابةٌ من دون الله.
(6) عن سالمٍ عن أَبيه عبد الله بنِ عمر رضي الله عنهما قال: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ»رواه البخاري، ولم يُنكِر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على ابنِ عمر إنكارَه على خالدٍ ولا حتَّى صفةِ إنكاره بالعلن.
(7) قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا هابت أمَّتي أنَّ تقولُ للظَّالمِ يا ظالِمُ، فقد تُودِّعَ منهم) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، وقال الهيتمي:[رواه أحمد والبزار بإسنادين ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح] مجمع الزوائد 7/262.
قال المناوي عند شرح الحديث: [فقد كانت عادةُ السلف التصريحُ بالإنكار] فيض القدير شرح الجامع الصغير 1/455.
(8) عن أبي ذر رضي الله عنه قال:(أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بخصالٍ من الخير، أوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرَّاً) رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/287.
(9) اعترض عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع أصحابه في صلح الحديبية فقال له: (علام نعطي الدنية في ديننا). رواه البخاري. وفعلُ عمر رضي الله عنه كان نصيحةً للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامَ أصحابه، ولم ينكر عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولا أحدٌ من أصحابه فعلَه ذلك، مما يدل على مشروعية الإنكار على الحاكم والنصح له علناً.
(10) اعتراضُ عمر بن الخطاب وبعض الصحابة رضي الله عنهم على أبي بكر رضي الله عنهم لقتاله مانعي الزَّكاة حيث قال لهم: (وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا) وما زال أبو بكر رضي الله عنه يجادلهم حتى أقنعهم برأيه) رواه البخاري. واعتراضُ عمر رضي الله عنه وكثيرٌ من الصحابة رضي الله عنهم على رأي أبي بكر وإعلانهم لهذا الاعتراض والمجاهرة به يعتبر تقويماً له ومناصحته علانيةً، ولم ينكر أبو بكر عليهم فعلهم ذلك، ولو كان منكراً لأنكر عليهم.
(11) اعترض بلال رضي الله عنه مع جماعة من أصحابه على سياسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن الأرض المغنومة، وطالبوه بتقسيمها على الفاتحين، ورأى عمر رضي الله عنه وقفها على جميع المسلمين، وما زالوا يجادلونه حتى دعا الله عليهم، وكان يقول: اللهم اكفني بلالاً. رواه البيهقي في السنن الكبرى. وذكره ابن القيم في إعلام الموقعين.
واعتراض بلال رضي الله عنه مع جماعة من أصحابه على سياسة عمر في الأرض المغنومة علانيةً ولم ينكر عليه سراً. ولو كان الإنكار على الإمام علانيةً محرماً إلا بإذنه لأنكر ذلك عمرُ بن الخطاب عليهم، بل لو كان محرماً لم يجرأ صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فعل هذا المنكر، لأنهم أبعدُ الناس عن مقارفة المنكرات والمحرمات، كما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو خليفة المسلمين في ذلك الوقت رضي الله عنه لم يجد وسيلةً لمجابهة معارضيه في هذه القضية إلا محاورتهم ثم الدعاء عليهم.
(12) عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، قالَ: دَخَلَ المَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أُمِّ الحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، فَقالَ: انْظُرُوا إلى هذا الخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} رواه مسلم. والشاهد أنه أنكر على ولي الأمر علناً، قال الإمام النووي: [هَذَا الْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ إِنْكَارَ الْمُنْكَرِ وَالْإِنْكَارَ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ إِذَا خَالَفُوا السُّنَّةَ] شرح النووي على صحيح مسلم 6/152.
(13) عن طارقِ بنِ شهابٍ أنَّه قال: (أَوَّلُ مَن بَدَأَ بالخُطْبَةِ يَومَ العِيدِ قَبْلَ الصَّلاةِ مَرْوانُ. فَقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ، فقالَ: الصَّلاةُ قَبْلَ الخُطْبَةِ، فقالَ: قدْ تُرِكَ ما هُنالِكَ، فقالَ أبو سَعِيدٍ: أمَّا هذا فقَدْ قَضَى ما عليه، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: (مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ) رواه مسلم.
وفي هذه الحادثة دلالةٌ واضحةٌ على أن المنكرات العامة الواقعة من الحكام لا تبرأُ ذمةُ المسلم فيها إلا بالإنكار عليها علناً، فإنكارُ الرجلِ عليه فعلهُ ذلك أمام عموم المسلمين, وفي مصلى العيد ولم يسر له ذلك, ولما قام الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه فقال مقولته المشهورة عن هذا الذي أنكر على الحاكم جهراً أمام عموم المسلمين: (أما هذا فقد أدى ما عليه) فمقولة أبي سعيد (أما هذا) فإنها تدل على سقوط الوجوب عن هذا الذي أنكر على الحاكم جهراً أمام عموم الناس. أما أولئك الذين لم ينكروا على الحاكم جهراً من عموم المسلمين الذين حضروا هذا الموقف فإنهم لم يقوموا بأداء الواجب عليهم، مع أنه من المعلوم ضرورة أنه لم يكن من بين كل أولئك الحاضرين من لم ينكر بقلبه أو أضمر في
نفسه مناصحة الحاكم (مروان بن الحكم) سراً فيما بينه وبينه. ومع ذلك فإن أبا سعيد رضي الله عنه بين أن من أدى الواجب عليه، هو من أنكر هذا المنكر الظاهر جهراً وأمام عموم الناس.
(14) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ أنه رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ -زاد أبو داود: وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ-فَقَالَ: (قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم. وهذا فيه الإنكارُ العلني على الوالي أمام الناس في المسجد.
(15) عنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِمِثْلِ هَذَا بَأْسًا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لَا تَبِيعَ ذَلِكَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ) رواه مالك في الموطأ ورواه الشافعي وأحمد والنسائي والبيهقي. وقال الشيخ شعيبالأرناووط في تخريج شرح السنة: إسناده صحيح. وهذا فيه الإنكارُ العلني على الوالي أمام الناس.
(16) عن موسى بن أنس قال: (خطب الحجَّاج بن يوسف النَّاس فقال: اغسلوا وجوهَكم وأيديَكم وأرجلُكم، فاغسلوا ظاهِرَهما وباطِنَهما وعراقيبَهما، فإنَّ ذلك أقربُ إلى جَنَّتكم، فقال أنس: صدق الله، وكذب الحجَّاج {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قال: قرأها جرًّا». رواه البيهقي في السنن الكبرى والطبري في تفسيره. فقد أنكر أنس بن مالك رضي الله عنه على الحجاج علانيةً وهو يخطب النَّاس.
(17) عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيد قال: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى
رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ» رواه البخاري ومسلم. وزاد أبو داود: قَالَ: الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَلَّى أَرْبَعًا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: «عِبْتَ عَلَى عُثْمَانَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا» قَالَ: «الْخِلَافُ شَرٌّ» رواه أبو داود وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة. ففي الحديث أنكر ابنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه على عثمان علانيةً.
(18) عن مروانَ بنِ الحَكَمِ، قالَ: شَهِدْتُ عُثْمانَ وعَلِيًّا، وعُثْمانُ يَنْهى عَنِ المُتْعَةِ وأنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُما -أي: الحجِّ والعمرة، وهو القِرانُ، وهو مِنَ المُتعة لأنَّ فيه الترفُّهَ بتركِ أحَدِ السفرين- فَلَمَّا رَأى عَلِيٌّ أهَلَّ بِهِما: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ، قالَ: «ما كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ أحَدٍ» رواه البخاري ومسلم. ففي الحديث أنكر عليٌ رضي الله عنه على عثمان علانيةً.
(19) عن عكرمة ، «أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، وَلَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ»»، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: «صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ» رواه البخاري، ففي الحديث أنكر ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه على علي رضي الله عنه علانيةً، ففلما بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فقَالَ: «صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ» ولم ينكر عليه.
(20) قولِ أبي بكر الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: «وإِنْ رَأَيْتُمُونِي عَلَى بَاطِلٍ فَسَدِّدُونِي» وفي لفظٍ: «وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي» رواه ابن جرير في «التاريخ» وابن هشام في «السِّيرة النَّبوية»، وقال ابنُ كثيرٍ: «وهذا إسناد صحيح» «البداية والنهاية» 5/248.
وفي هذا الأثر دعوةٌ صريحةٌ من أبي بكر رضي الله عنه للإنكار عليه إذا زاغ عن الحق
(21) قام عبد الله بن عمر رضي الله عنه للحجاج بن يوسف وهو يخطبُ في الحرم المكي فقال: (يا عدو الله! استحلًَّ حُرمَ الله، وخرَّبَ بيت الله، وقتلَ أولياءَ الله] سير أعلام النبلاء 3/230.
(22) قال الحجاج وهو يخطبُ عند الكعبة: (إنّ ابن الزبير بدَّلَ كلامَ الله، فقام ابن عمر فقال كذبتَ، لم يكن ابنُ الزبير يستطيعُ أن يُبدل كلامَ الله ولا أنت، قال إنك شيخٌ قد خرفت اقعد، قال أما إنك لو عُدتَ عُدتُ] سير أعلام النبلاء 3/230.
(23) قال الإمام النووي عند حديثه عن أثر أسامة بن زيد رضي الله عنهما: (لو أتيت عثمان فكلمته…) قال النووي موضحاً قصدَ أسامة: [وَفيهِ الأَدبُ مع الأُمَرَاءِ واللُّطفُ بِهم وَوَعْظُهُمْ سِرًّا وَتَبْلِيغُهُمْ ما يقولُ النَّاسُ فِيهِم لِيَنْكَفُّوا عَنهُ، وَهَذَا كُلُّه إذا أَمكَنَ ذلك، فإِنْ لم يُمكنِ الوَعظُ سِرًّا وَالإِنكارُ فَلْيَفْعَلْهُ عَلانيَةً؛ لِئَلَّا يَضِيعَ أَصلُ الحَقِّ] شرح النووي على صحيح مسلم 18/118.
(Bersambung...)
Semoga bermanfaat aamiin
Anda setuju, tinggalkan jejak dan sebarluaskan.